اسم الكتاب : رسائل غسان الكنفاني الى غادة السمان.
اسم الكاتب : كاتب الرسائل غسان لكن نشرتها غاد السمان.
عدد الصفحات : 160 صفحة .
رسائل حب كتبها غسان لغادة منذ اكثر من ثلاثين عام وبالرغم من موت كاتبها ومرور تلك المدة الطويلة الى ان الحروف مازالت حية وملتهبة فكانت مليئة بالشوق والعاطفة التي كان يحملها بداخله لغاده بالرغم من علمه المسبق أنه أحبها اكثر مما أحبته حتى انه يشكوها قسوتها ويشكو هجرانها له ..
قرأنا بالكتاب غسان العاشق الكسيرالضعيف الذي فقد وطنه ويرجو الا يفقد حبيبته هي رسائل عرت غسان كنفاني الانسان أمامنا عرفنا وجها آخر له غير غسان المناضل الفلسطيني الاديب الأب قرأناه عاشقا محبا ومشتاقا لحبيبته وهذا ما أرادته غادة حين نشرت تلك الرسائل وقالت أنها أرادت ان نتعرف على غسان الانسان بالرغم من موجة الغضب التي نالتها جراء نشر تلك الرسائل في الذكرى العشرين لاستشهاده دون رسائلها فكانت الحقيقة من جهة واحدة الى انها اوعزت السبب بأن رسائلها ليست بحوزتها وأنها كانت مع غسان وأنها ترجو ممن كان يحتفظ بتلك الرسائل أن ينشرها حتى يتسنى للقراء قراءتها والتعرف على الحقيقة كاملة بوجهيها .
ربما لأننا لم نعتد على نشر الرسائل الخاصة المتبادلة بين المحبين ولا نحبذ أن يتطلع أحد على رسائلنا الخاصة لأننا نعلم أنها أسرار خاصة ولقدسيتها لدينا و لأنها نشرتها بعد موته دون أذنه أو تعليق منها على الرسائل ودون أن تأبه بأنه كان متزوجا وأب لولدين وأظهرت غسان كنفاني الأديب المناضل القوي بعيون محبيه وأسرته كعاشق يخون زوجته دون أن يخبرها وضعيف حد الهشاشة يسترجي حبيته حتى يكاد يلعق حذائها بأن تبادله مشاعره وبدت غادة بتلك الرسائل العاشقة الانثى الذكية المغرية التي ترضي أنوثتها وغرورها بنشر مشاعر غيرها لها بعد موته ودون أذنه !!
الرسائل بمجملها جميلة ومعبرة وأسلوب غسان الأدبي بالكتابة سلس وبليغ الا أنني أأمل أن نقرأ رسائل أحلام لغسان يوما ما وأن تنشر تلك الرسائل سويا بكتاب واحد .
اجمل رسالة بالكتاب كانت رسالته التي كتبها لأخته فايزة كانت محزنه ومعبرة عن غسان بطفولته وحياته ونضاله وعلاقته مع أبيه وأسرته وحبيبته وحتى زوجته وطفليه.
اقتباسات أحببتها :
افتقدك ياجهنم ياسماء يابحرافتقدك الى حد الجنون الى حد أضع صورتك أمام عيني وأنا احبس نفسي هنا كي أراك .
حين أغلقت الباب وتركتني أمضي عرفت عرفت كثيراً أية سعادة افتقد إذ لا أكون معك .
اريدك بمقدار ما لا استطيع اخذك,واستطيع اخذك بمقدار ما ترفضين ذلك, وانت ترفضين ذلك بمقدار ما تريدين الاحتفاظ بنا معا, وانا وانت نريد ان نظل معا بمقدار ما يضعنا ذلك في اختصام دموي مع العالم!!!
لن أنسى كلا . فانا ببساطة أقول لك : لم أعرف أحدا في حياتي مثلك ، أبدا ، أبدا ، لم أقترب من أحد كما اقتربت منك أبدا أبدا ولذلك لن أنساك ، لا … إنك شيء نادر في حياتي بدأت معك ويبدو لي أنني سأنتهي معك.

No comments:
Post a Comment