Friday, October 14, 2011

صوفيا


اسم الكتاب : صوفــــيا
اسم الكاتب : محمد حسن علوان ـــ كاتب سعودي
عدد صفحات الكتاب : 144
معتز بطل الرواية عمره ثلاثين ابن الرياض من بيئة صحراوية ثري وذو شخصية ملولة تعود أن يغادر الاشياء حالما يسأمها حتى أنه طلق زوجته بعد أن شعر بالملل حين قضى معها ثلاث سنين تعرف عبر النت على صوفيا فتاة لبنانية نصرانية تقيم ببيروت ذهب اليها مرة ليراها فاكتشف أنها فتاة مقبلة على الموت بعد أن أصيبت بالمرض وأنبأها الأطباء أن لا أمل من شفائها وأن حياتها قاربت على الانتهاء فيدهش من أن صوفيا أعدت كل شي لتستقبل الموت بشقة استأجرتها لتموت فيها فتطلب منه أن يمكث معها وحتى أنها تفاجأه بطلبها أن تحمل منه بطفل لتلده بالسماء!!
تلك هي أحداث الرواية التي أبدع بكتابتها علوان فلغته الشاعريه مترفة جدا وجميلة بسلاستها وفصاحتها بالرغم من أن الرواية حزينه وبالرغم من البعد الديني الذي أخذته الرواية وكان محملا يؤخذ على الكاتب لأنه كان يناقش أمور العقيدة والرب والملائكة حتى أنه أسهب بوصف الملائكة بالفصل الأول من الرواية وشبه موت حبيبته صوفيا كموت الملائكة فكان هناك تباين بأرائهم المسبقة عن الدين بسبب اختلاف دياناتهم الى ان فلسفته الخاصة عن الموت والحياة وحديثه عن الملائكة بالفصل الأول كان وصفا بلاغيا رائعا إذا ما شاهدنا الجانب الأدبي فقط من استعارات ولغة وظفها لخدمة النص الروائي ونجح بكتابته حتى أن علوان لطالما أثار استغراب النقاد بسبب مفرداته ولغته المترفة التي يملكها بالرغم من صغر سنه الى انه ينافس كبار الكتاب والروائيين برصيده الغني من القاموس اللغوي فالرواية بنظري تستحق أن تعاد قراءتها مرة لاستمته بذلك الزخم اللغوي الجميل المنهدر بين صفحات الكتاب.

اقتباسات أحببتها :
أحيانا نمارس انتقامات لاارادية في كلامنا من دون أن نعي!!


المقاهي القديمة أكثر من مجرد مقاهٍ أحياناً. إنها دفاتر تاريخ، إنها أيضاً مناهج اجتماع، ومراجع سياسية، وكتب آداب، ومؤشرات اقتصاد أحياناً. المقهى العريق يشبه جامعة غير مستغلة، جامعة شعبية، بدون قبول وشهادات، وتؤهل للاندماج جيداً في تراب المكان


عندما أتخيل كيف تبدو الشهور، يتراءى لي أكتوبر دائماً رجلاً طيباً، مكللاً بنبوءة الخريف، وبالزمن الذي ينحني لحقيقة السقوط في النهاية، ويأتي من بعده برد اليقين الذي لا يُرد.
قُلتُ أنهُ من المُربكِ أن نلتقي في هذا الشهر الذي تجرد فيه النفس أعلاقها كالأشجار، وقالت لي صوفيا:"ومن المربك أكثر أن تولد فيه

No comments: