Friday, October 7, 2011

الخبز الحافي


رواية اثارت من الجدل والنقاش الكثير تعدت الخطوط الحمراء بمجتمعاتنا فقمعت ومنعت وحوربت حتى انها ترجمت الى اللغات الاوروبية قبل أن تنشر بلغته الام العربية نشرت سنه 1972 لكنها لم تنشر باللغة العربية الى بعد عشرة اعوام من صدورها الى انها مازالت ممنوعه حتى الآن بعدة دول عربية لطالما تسائلت عن سر شهرتها وعن الجدل المثار حولها قرأتها صدفة فوجدت سر شهرتها من الصفحات الاولى فالرواية تحمل من الكلام البذيء الكثير وتحكي قصص قلما يجروء شخص ان يكتبها عن غيره فكيف ان كان هو بطل روايته ويكتب عن مدينته ويومياته وبؤسه الذي عاشه فالرواية تحكي قصة محمد الطفل الذي كان يبكيه الجوع ويعاني من جبروت اب ظالم وقاسي كان يستلذ بتعذيب زوجته واطفاله وسفر عائلته الى مدينه اخرى آملة انها ستجد هناك الاكل الذي يسد رمق جوع اطفالها غير ان المدينه لم تكن افضل بكثير من الريف حتى انه كان يضطر ان يبحث عن مايسد جوعه بعلب النفايات ومكبات المهملات و كاد ان ياكل الجيفة المحرم اكلها من شدة الجوع لولا ان امه منعته هو واخوه الذي قتله والده فيما بعد بثورة جنون مفاجاه جعلته يقتل ابنه الاكبر حتى لا يزعجه صوت بكاءه المستمر بسبب جوعه فظلت تلك الاحداث تؤثر بحياة محمد حتى انه كتب ان موت ابي في ذهني تم في اللحظة التي مات فيها اخي. اننا لا نقتل آباءنا بقدر ما يقتلون انفسهم فينا. ان الاب هو الذي يعجل او يؤجل يقصر او يطيل موته في ابنائه. الموت درجات متفاوتة
وبعدها تنقل بعدة مهن من مهنة عامل قهوة الى سارق الى خادم الى مدمن كحول الى لوطي ومنها للقوادة وحتى امتهن مهنة التهريب ومن بعدها سجن كل هذا وهو لم يصل عمر العشرين بعد
حكى بالرواية عن رفاقه اللصوص وعن رغباته الدفينه واسرار الملاهي عن بنات الليل وعوالمهم لذا قال : إذ كنت لا اكتب الا عن المرأة المدنسة ..فلأنني أكلت خبزي الحافي بين العاهرات!!
حكى مايعانيه طفل مثله تعلم لغة الجسد باكرا وعانى الجوع واضطر الى ان يفعل اشياء كثيرة ليسد جوعه ولذا اسمى الرواية باسمها هذا غير ماكان يعانيه من امية فلم يكن يعرف القراءة ولا الكتابه !

تلك هي سيرة ذاتية للكاتب محمد شكري المغربي بجزءه الاول فقد كتب سيرته الذاتية بثلاث اجزاء بجرأة قلما تتكرر جرأة لامها عليه الكثيرون فهو قد كتب عن المحرمات وعن العالم السفلي الذي لا نحب الحديث عنه قال شكري عن ان فكرة الكتاب كانت من صديقة الكاتب الامربكي بول بولز المقيم بطنجة حتى انه باعه الكتاب شفهيا قبل أن يكتبه .

اسم الكاتب : محمد شكري
نوع العمل : سيرة ذاتية
عدد صفحات الكتاب :228

لا توجد اقتباسات اكتبها كالعاده فالرواية واقعية لكن فضائحية تحمل من الكلام البذيء الكثير والكثير الذي يمنعني أن اقتبس منه شيء!!

No comments: