اسم الكتاب : العطر ــ قصة قاتل
اسم الكاتب : باتريك زوسكيند
عدد الصفحات : 288 صفحة
ترجمة : نبيل الحفار
عندما كان يعود هكذا بذاكرته الى الوراء كان يبدو له أنه انسان محظوظ على نحو خاص ورغم ان قدره ساقه عبر طرق ملتوية لكنه وضعه في نهاية الطريق على المطاف الصحيح !!
جان باتيست غرنوي/ بطل الرواية
ولد بأنتن الأحياء وأقذرها بباريس تحت عربة السمك حكمت عليه أمه بالموت قتلا بمجرد أن ولدته الا انه أبى الموت وسابقها للحياة فاضحا اياها ومرسلا اياها بدلا منه للموت رفضه الجميع فقد كان من غير رائحة فخافت مرضعته وأسمته بالشيطان مبعدة أياه فتربى بالملجأ خشيه أقرانه بالملجأ وحاولوا قتله الا انه تشبث بالحياه كعادته حتى مربيته بالملجأ خافت منه بعد ان لاحظت أنه ليس كغيره وأن باستطاعته الاستدلال على الاشياء مخبرا أياها بأماكن اشياءها المفقودة فخافت منه معتقدة أن به مسا ما من شيطان فتخلصت منه وسلمته كعامل بالمدبغة بمبلغ زهيد دون أن تدري أنه كان يستدل بالاشياء برائحتها وأنه يملك أنفا شديد الحساسية باستطاعته تميز الاف الروائح وكان يحلم بأن يعمل عطاراواستطاع بالفعل أن يعمل كعطار محققا حلمه بعد ان عمل بعطارة بالديني منقذا اياه من الافلاس ومتعلما منه أصول العطارة تركه بعدها منتقلا الى حياة الجبل معتزلا الناس لمدة سبع سنوات الا انه عاد للحياة مع الناس بعد أن فاجأه حلم وأخافه واكتشف بعدها أنه لايملك رائحه خاصه به فقرر أن يصنع رائحته الخاصه من عبق أجساد الفتيات العذراوات الجميلات بعد أن يقتلهن ويسلبهن عبق روائح أجسادهم فنجح بمهمته وأنتج عطره الذي طالما حلم به الا انه ألقي القبض عليه وحكم عليه بالقتل ويوم تنفيذه للحكم استخدم عطره لمعرفته بتأثيره على الناس فيسامحه الجميع وحكم عليه بالبراءة وأحبه الجميع الا انه فارقهم وانتهت الرواية بأن استخدم العطر مرة ثانية فهجم عليه الناس لسحر رائحته وأكلوه كآكلي لحوم بشر فقتله عطره !!
الرواية جميلة وفكرتها عبقرية ونجح الكاتب بأن نقل لنا أجواء الرواية حتى أننا حالما نقرأ السطور نصدم بتلك الروائح الهائلة التي تغلغلت بداخلنا حتى الاعماق كما أننا أستخدمنا حاسة الشم لأول مرة بالاضافة لحاسة البصر التي اعتدنا القراءة بها وقل ما نجد من يكتب بتلك الحرفية العالية والثقافه فاستطاع أن ينقل لنا روائح الياسمين والنرجس وحتى رائحة الخشب وصلنا وتنشقناه حتى أصبحنا منتشين بتلك الروائح الطيبة واستطاع أن يكسب تعاطفنا مع بطل روايته الذي رفضه الجميع لعدم امتلاكه رائحه فكان كاللعنة التي أصابت من حوله بدءا بأمه وأحببنا موهبته الغريبة بحاسة الشم التي أمكنته من انتاج مئات العطور وبالرغم من ذلك حرم من رائحه جسمه واستطاع أن ينتج رائحه خاصة به ليحبه من حوله وتمكن من خلالها كسب محبة الجميع من خلال زهق أرواح الفتيات الصغيرات الى أن العدالة السماوية اكتملت حين زهقت روحه بآخر الكتاب بما كان يحبه ويعيش لأجله كما لو ان الكاتب اراد ان يقول أن ما أحببناه اليوم كفيل بأن يقتلنا بالغد أويكون سببا لهلاكنا!!
لتحميل كتاب العطر قصة قاتل :
http://www.liilas.com/mlooli/aletr-rewaeh-Zoskind.pdf
.
.

No comments:
Post a Comment